السيد مرتضى العسكري

136

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

والعزى ويسجدوا للّه ويشهدوا بان ما قال لهم الرسول ( ص ) حقّ . ويح حسان ألم يكن من سماهم بالجلابيب من فقراء المهاجرين بالمؤمنين ؟ فما باله يستكثر عليهم ويتهدد بهم ؟ بلغ فقراء المهاجرين أبيات حسان هذه فحزت في نفوسهم قال المقريزي : « 1 » ( فجاء صفوان بن المعطل إلى جعيل بن سراقة فقال : انطلق بنا نضرب حسان ، فواللّه ما أراد غيرك وغيري ، ولنحن أقرب إلى رسول اللّه ( ص ) منهم . فأبى جعيل ان يذهب إلا بأمر رسول اللّه ( ص ) وخرج صفوان مصلتا السيف حتّى ضرب حسان بن ثابت في نادي قومه ) . وقال ابن هشام : « 2 » فاعترضه صفوان بن المعطل فضربه بالسيف ثم قال : تلق ذباب السيف عني فإنني * غلام إذا هوجيت لست بشاعر ثم إن ثابت بن قيس بن شماس وثب على صفوان بن المعطل - حين ضرب حسان - فجمع يديه إلى عنقه بميل ، ثم انطلق به إلى دار بني الحرث بن الخزرج فلقيه عبداللّه بن رواحة ، فقال : ما هذا ؟ قال : اما أعجبك ضرب حسان بالسيف ؟ واللّه ما أراه إلّا قتله ، قال له عبداللّه بن رواحة : هل علم رسول اللّه ( ص ) بشيء مما صنعت ؟ قال : لا واللّه ، قال : لقد اجترأت ، اطلق الرجل ، فأطلقه ثم اتوا رسول اللّه ( ص ) فذكروا ذلك له فدعا حسان وصفوان بن المعطل ، فقال حسان : يا رسول اللّه شهر عليّ السيف في نادي قومي ثم ضربني لان أموت ولا أراني الا ميتا من جراحاتي ! فقال ( ص ) لصفوان : لم ضربته وحملت السلاح عليه ؟ وتغيظ . فقال : يا رسول اللّه آذاني وهجاني وسفّه عليَّ وحسدني على

--> ( 1 ) . امتاع الاسم - اع ص 211 . ( 2 ) . سيرة ابن هشام ج 3 / 352 ط . مصر ، تاريخ الطبري ج 2 / 618 .